تقرير بحث السيد السيستاني

93

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

الامامية ، كما هو واضح . فيها تين القرينتين يحصل الوثوق بأن الصدوق ( قده ) قد أورد خبر ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) من طرق العامة وإنما احتج به عليهم في مسألة خلافية ، كما فعل من بعده كالشيخ الطوسي في الخلاف والعلامة في التذكرة . وبذلك يظهر عدم تمامية دعوى انجبار الحديث مع الزيادة بعمل الأصحاب ، فلا دليل على ثبوت هذه الزيادة واعتبارها . المقام الثاني : في تضيق زيادة ( على المؤمن ) في آخر الحديث ، إن هذه الزيادة قد وردت في رواية ابن مسكان ، عن زرارة في قضية سمرة ، لكنها لم ترد في معتبرة ابن بكير ، عن زرارة ، التي نقلت نفس القضية ، كما لم ترد في سائر موارد نقل الحديث ، من طرق الخاصة والعامة ، فهل تثبت هذه الزيادة في الحديث برواية ابن مسكان ، كما ذهب إليه العلامة شيخ الشريعة ( 1 ) وغيره أم لا ؟ كما اختاره المحقق النائيني ( 2 ) وآخرون ؟ والقول بثبوت هذه الزيادة يتوقف على الالتزام بأمرين : الأول : حجية رواية ابن مسكان في نفسها . الثاني : تقديمها - بعد حجيتها - على ما لا يتضمن تلك الزيادة . أما الأمر الأول : فيشكل الالتزام به من جهة إن الرواية مرسلة ، ولا سيما أن مرسلها البرقي الذي طعن عليه بالرواية عن الضعفاء ، ولكن مع ذلك فقد يقال بحجيتها لاحد وجهين : الوجه الأول : وجود الرواية في الكافي فلا يضرها الارسال بعد ذلك ، وذكر هذا المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 3 ) وقد حكي عنه أنه قال ( إن الخدشة

--> ( 1 ) رسالة لا ضرر 15 . ( 2 ) رسالة لا ضرر تقريرات المحقق النائيني : 19 . ( 3 ) رسالة لا ضرر تقريرات المحقق النائيني : 19 .